ابن عابدين
51
حاشية رد المحتار
لان تعويد النفس بالجزم في مثله ليصير ملكة خير من إدخال أداة التردد في أنه هل يكون مؤمنا عند الموافاة أو لا ا ه . قوله : ( لا عابدة كوكب لا كتاب لها ) هذا معنى الصائبة المذكورة في المتون على أحد التفسيرين فيها . قال في الهداية : ويجوز تزوج الصابئات إن كانوا يؤمنون بدين نبي ويقرون بكتاب لأنهم من أهل الكتاب ، وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم لأنهم مشركون ، والخلاف المنقول فيه محمول على اشتباه مذهبهم فكل أجاب على ما وقع عنده ، وعلى هذا حال ذبيحتهم ا ه ، أي الخلاف بين الامام القائل بالحل ، بناء على تفسيره بأن لهم كتابا ولكنهم يعظمون الكواكب كتعظيم المسلم الكعبة ، وبين صاحبيه القائلين بعدم الحل بناء على أنهم يعبدون الكواكب . قال في الفتح : فلو اتفق على تفسيرهم اتفق على الحكم فيهم . قال في البحر : وظاهر الهداية أن منع مناكحتهم مقيد بقيدين : عبادة الكواكب ، وعدم الكتاب ، فلو كانوا يعبدون الكواكب ولهم كتاب تجوز مناكحتهم ، وهو قول بعض المشايخ زعموا أن عبادة الكواكب لا تخرجهم عن كونهم أهل كتاب ، والصحيح أنهم أن كانوا يعبدونها حقيقة فليسوا أهل كتاب ، وإن كانوا يعظمونها كتعظيم المسلمين للكعبة فهم أهل كتاب ، كذا في المجتبى ا ه . فعلى هذا فقول المصنف لا كتاب لها مفهوم له ، لكن ما مر من حل النصرانية وإن اعتقدت المسيح إلها يؤيد قول بعض المشايخ ، أفاده في النهر . قوله : ( والمجوسية ) نسبة إلى مجوس وهم عبدة النار ، وعدم جواز نكاحهم ولو بملك يمين مجمع عليه عند الأئمة الأربعة ، خلافا لداود بناء على أنه كان لهم كتاب ورفع ، وتمامه في الفتح . قوله : ( هذا ساقط الخ ) فيه اعتذار عن تكرار الوثنية ودفع إيهام العطف في المحرمة . قوله : ( ولو بمحرم ) المناسب لمحرم باللام ، لان النكاح المقدر في المعطوف عليه لا يتعدى بالباء إلا أن يدعي تضمنه معنى التزوج فإنه يتعدى بالباء في لغة قليلة . قوله : ( أو مع طول الحرة ) أي مع القدرة على مهرها ونفقتها ، وهو بالفتح في الأصل الفضل ، ويعدى بعلى وإلى ، فطول الحرة متسع فيه بحذف الصلة ، ثم الإضافة إلى المفعول على ما أشار إليه المطرزي . قهستاني . قوله : ( الأصل الخ ) قد يناقش فيه بالأمة المملوكة بعد الحرة فإنه يجوز وطؤها ملكا ، ولا يجوز أن ينكح الأمة على الحرة ط . قوله : ( تحريما في المحرمة وتنزيها في الأمة ) أما الثاني فهو ما استظهره في البحر من كلام البدائع ، ومثله في القهستاني وأيده بقول المبسوط : والأولى أن لا يفعل . وأما الأول فهو ما فهمه في النهر من كلام الفتح ، وهو فهم في غير محله ، فإنه في الفتح ذكر دليل المسألة لنا ، وهو ما أخرجه الستة عن ابن عباس تزوج رسول الله ( ص ) ميمونة وهو محرم ، وبنى بها وهو حلال وذكر دليل الأئمة الثلاثة ، وهو ما أخرجه الجماعة إلا البخاري من قوله ( ص ) : لا ينكح المحرم ولا ينكح أي بفتح الياء في الأول وضمها في الثاني مع كسر الكاف ، ومن فتحها في الثاني فقد صحف . بحر . زاد مسلم ولا يخطب ثم أجاب بترجيح الأول من وجوه . ثم أجاب على تسليم